النسفي

193

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كتاب الوقف « 1 » الوقف : الحبس لغة ، ووقف الضيعة « 2 » هو حبسها عن تملّك الواقف وغير الواقف ، واستغلالها للصّرف إلى ما سمّي من المصارف ، ولذا سمّي حبيسا فيما روي عن شريح أنّه قال : جاء محمد صلى اللّه عليه وسلم ببيع الحبيس : أي بجوازه ما حبسوه بالوقف على هذا الوجه . وقال عليه السلام : ( لا حبس عن فرائض اللّه ) « 3 » أي لا مال يحبس بعد موت صاحبه عن القسمة بين ورثته . وروي عن عمر رضي اللّه عنه أنّه استفاد مالا نفيسا أي ملك ذلك وكان يدعى ثمغ هو اسم تلك الضيعة التي ملكها فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّه يحبّ أن يتصدّق به فقال عليه السّلام : ( تصدّق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، ولكن لينفق ثمرته ) : « « 1 » » فتصدّق به عمر رضي اللّه عنه في سبيل اللّه تعالى : أي للغزاة وفي الرّقاب ، أي المكاتبين ، وفي الضيف وفي المساكين ، ولذي القربى ، أي لأقربائه . وكان فيه : ولا جناح على من وليه : أي باشر أمره بنفسه وتولاه : أي يأكل منه بالمعروف بقدر حاجته من غير سرف أو يؤكل صديقا له : أي يطعم صديقه أيضا غير متموّل فيه ، أي غير جامع المال لنفسه من مال هذا الوقف ، لكن له أن ينفق على نفسه إذا احتاج إليه . وما روي : ( لا تجوز الصّدقة إلّا مقبوضة محوزة ) أي مجموعة وقد حاز يحوز حوزا وحيازة إذا جمع « « 2 » » ، فالمراد به

--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الوقف في اللغة هو الحبس وهو يقال وقفته وقفا أي حبسته حبسا ووقف بنفسه وقوفا يتعدى ولا يتعدى . وفي الشريعة : حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة عنده وعندهما : حبس العين على ملك اللّه تعالى . انظر الحدود والاحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 61 ] . ( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 205 ] . ( 3 ) أخرجه الدارقطني : سننه ( 3 / 68 ) ح [ 4 ] ، والبيهقي في الكبرى ( 6 / 268 - 269 ) ح [ 11908 ] . انظر نصب الراية ( 3 / 476 - 477 ) . « 1 » أخرجه البخاري : الوصايا ( 5 / 460 ) ح [ 2764 ] ، ومسلم : الوصية ( 3 / 1255 ) ح [ 1632 ] ولفظه عند البخاري . « 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 173 ] .